السبت 21 مارس 2026 | 08:35 م

د نورا طارق تكتب :الدور المصري قوة اتزان لنزع فتيل الانفجار


​بقلم: د. نورا طارق معروف
​في توقيت حساس من عمر منطقتنا، وفي ظل اضطرابات وصراعات إقليمية متزايدة، تثبت الدولة المصرية دائماً أنها الركيزة الأساسية لحماية جيرانها وصمام أمان المنطقة. إن ما نراه اليوم من تجاذبات دولية وصراعات كبرى لم يعد مجرد خلاف سياسي عابر، بل أصبح خطراً حقيقياً يهدد استقرار الجميع. ومن هنا، جاء التحرك المصري السريع والحاسم ليؤكد للعالم كله أن "أمن الخليج والجزيرة العربية" هو جزء أصيل من أمن مصر القومي، وهو خط أحمر لا يمكن السماح بتجاوزه.

​لقد وصلت المنطقة إلى مرحلة خطيرة من التصعيد، حيث أصبحت لغة التهديد بـ "الإبادة وتصفية الحسابات" هي السائدة. وفي هذا السياق، جاء تصريح رئيس البرلمان الإيراني ليعكس بوضوح وصول الصراع إلى طريق مسدود، حيث أكد أن: "معادلة العين بالعين قد ترسخت". هذا التصريح يعكس رؤية طهران للحرب الحالية كمعركة وجودية بلا خطوط حمراء، مما جعل دولاً كثيرة في الجزيرة العربية في مرمى النيران.
​على الجانب الآخر، تواصل القوى الساعية للهيمنة تصعيدها، وهو ما تجلى بوضوح في تصريحات بنيامين نتنياهو يوم الخميس الموافق 19 مارس 2026، حين قال بغرور: "لقد غيرنا الشرق الأوسط وأصبحنا قوة إقليمية عظمى". هذه الكلمات لم تكن مجرد استعراض قوة، بل كشفت عن مخططات تستهدف تدمير استقرار دول المنطقة لإقامة واقع جديد يخدم أطماعاً استعمارية قديمة.

​وسط هذه الأصوات المتصارعة، برز الدور المصري بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي كقوة اتزان تسعى لنزع فتيل الانفجار:
• ​في 19 مارس 2026: قام الرئيس بزيارة تاريخية لكل من الإمارات وقطر، ليعم السلام المصري سماء المنطقة وتتوقف حدة الصواريخ والتصعيد الذي أربك الأوضاع منذ نهاية فبراير الماضي.
• ​في 21 مارس 2026: واصل الرئيس تحركاته لطمأنة شعبي البحرين والمملكة العربية السعودية، مؤكداً أن مصر لن تسمح بتنفيذ أي مخطط يستهدف أمن الأشقاء.

​إن التصريحات المتبادلة بين الخصوم، والضغوط الدولية التي تُمارس على العرب—ومنها ما يُشاع عن طلبات بمليارات الدولارات مقابل الحماية—تستوجب وقفة جادة. وإذا نظرنا إلى قدرات دولنا (مصر، السعودية، الإمارات، الأردن)، سنجد قوة ردع هائلة:
1. ​الكتلة البشرية: نمتلك معاً قوة بشرية تتجاوز 1.2 مليون جندي على أعلى مستوى من الجاهزية والتدريب القتالي.
2. ​السيادة الجوية: بامتلاك أكثر من 1600 طائرة حربية حديثة، يمكن للعرب بناء "درع حماية" يجعل اختراق أجوائنا ضرباً من الخيال.
3. ​الاستقلال المالي: بإنفاق دفاعي يتخطى 100 مليار دولار سنوياً، تتوفر الموارد اللازمة لحماية القرار السياسي العربي بعيداً عن أي إملاءات خارجية.
​رسالة مصر: أمننا واحد ومصيرنا مشترك
​إن مصر التي صمدت وواجهت تحديات البقاء منذ عام 2011، لم تنسَ يوماً واجبها تجاه أمتها. واليوم، تضع القاهرة كل إمكاناتها الاستخباراتية والمعلوماتية في خدمة الأشقاء، حيث ساهمت في كشف شبكات تجسس كانت تستهدف الجبهات الداخلية لبعض الدول.

إن الهدوء الذي تنعم به سماء الجزيرة العربية اليوم هو ثمرة تنسيق رفيع المستوى وجهود مصرية صادقة. ستبقى مصر دائماً السند القوي لإخوتها، وستظل صخرة تتحطم عليها أوهام الهيمنة. والرسالة اليوم للجميع: "قوة العرب في وحدتهم، ومصر مستعدة دائماً لقيادة معركة البقاء والحفاظ على الكرامة العربية".

استطلاع راى

هل تعتقد أن اندلاع صراع عسكري بين واشنطن وطهران سيغير خريطة القوى في الشرق الأوسط للأبد؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 7420 جنيه مصري
سعر الدولار 52.21 جنيه مصري
سعر الريال 13.91 جنيه مصري
Slider Image